العاملي
266
الانتصار
والظاهر أن العزة بالإثم أخذتك حيث انتقصت من أمير المؤمنين ومن السيدة الزهراء ، فأخذت تصر على قولك بأن ما في الرواية يدل على أن علياً أغضب الزهراء عليها السلام ، مع عدم دلالة شي مما ورد في الرواية على ذلك . على أن في النفس شئ من هذه الرواية أصلاً . فالسيدة الزهراء أجل من أن تنفعل لمسألة كهذه وتغضب وتترك بيت زوجها , إضافة إلى كل ذلك فالرواية في سندها مجهول الحال ، وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى . ثالثاً : قلت : ( قولك " الحديث الذي تطبل وتزمر عليه " عيب وليس فيه احترام لحديث رسول الله ، استغفر الله من هذا البهتان ! ! أهكذا احترامك لقول رسولك حتى تجلب هذه المسميات السخيفة ( تطبيل وتزمير ) وتسقطها على الحديث ، إن كنت أطبل أو أزمر فلا يمكن أن اسمح لنفسي أن أستخدم مجرد استخدام لهذه الألفاظ مع حديث رسول الله الذي أراك بقولك هذا لا تعرف قيمته ) . أقول : ماذا نفعل مع أصحاب العقول السقيمة الجامدة المتحجرة التي لا تفهم دلالات الكلام البين الظاهر ، أنا لم أصف حديث النبي صلى الله عليه وآله بشئ ، فالوصف الذي قلته أعني قولي ( الحديث الذّي تطبل وتزمر عليه ) ، إنما هو انتقاد لك أنت لا للحديث النبوي . فوصف التطبيل والتزمير واقع عليك أنت لا على الحديث ، وذلك باستغلالك لهذا الحديث واتخاذه وسيلة لتحقيق ما تريده . فلماذا تصادر عليّ حديثي وقولي وتوجهه خلاف ما أنا قصدته ؟ !